محمد بن جرير الطبري

122

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

28379 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ويل يومئذ للمكذبين قال الله : وما يكذب به إلا كل معتد أثيم : أي بيوم الدين ، إلا كل معتد في قوله ، أثيم بربه . إذا تتلى عليه آياتنا يقول تعالى ذكره : إذا قرئ عليه حججنا وأدلتنا التي بيناها في كتابنا الذي أنزلناه إلى محمد ( ص ) ، قال أساطير الأولين يقول : قال : هذا ما سطره الأولون فكتبوه ، من الأحاديث والاخبار . وقوله : كلا بل ران على قلوبهم يقول تعالى ذكره مكذبا لهم في قيلهم ذلك : كلا ، ما ذلك كذلك ، ولكنه ران على قلوبهم يقول : غلب على قلوبهم وغمرها ، وأحاطت بها الذنوب فغطتها يقال منه : رانت الخمر على عقله ، فهي ترين عليه رينا ، وذلك إذا سكر ، فغلبت على عقله ومنه قول أبي زبيد الطائي : ثم لما رآه رانت به الخمر * وأن لا ترينه باتقاء يعني ترينه بمخافة ، يقول : سكر فهو لا ينتبه ومنه قول الراجز : لم نرو حتى هجرت ورين بي * ورين بالساقي الذي أمسى معي وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ، وجاء الأثر عن رسول الله ( ص ) . ذكر من قال ذلك : 28380 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو خالد ، عن ابن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله ( ص ) : إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء ، فإن تاب صقل منها فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه ، فذلك الران الذي قال الله كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا صفوان بن عيسى ، قال : ثنا ابن عجلان ، عن القعقاع ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله ( ص ) : إن المؤمن إذا أذنب